كتاب: سير أعلام النبلاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



قال: وكان ضنينا بخطه حتى إنه كان إذا شهد وكتب في فتيا كسر القلم وكتب به خطا رديا.
قلت: درس وأفتى ودرس بالنظامية بعد أبي الخير القزويني.
وروى عنه: أبو بكر الحازمي.
وعاش: نيفا وثمانين سنة.
قال الموفق عبد اللطيف بن يوسف: كان رب علم وعمل وعفاف ونسك وكان ناعم العيش يقوم على نفسه وبدنه قياما حكيما رأيته يلقي الدرس فسمعت منه فصاحة رائعة ونغمة رائقة فقلت: ما أفصح هذا الرجل!
فقال شيخنا ابن عبيدة النحوي: كان أبوه عوادا وكان هو معي في المكتب فضرب بالعود وأجاد وحذق حتى شهدوا له أنه في طبقة معبد ثم أنف واشتغل بالخط إلى أن شهد له أنه أكتب من ابن البواب ولا سيما في الطومار والثلث ثم أنف منه واشتغل بالفقه فصار كما ترى وعلم ولدي الناصر لدين الله (1) وأصلحا مداسه (2) .
قال ابن النجار: توفي في ثامن ذي القعدة سنة خمس وثمانين وخمس مائة وكان قد خرج في عصر هذا اليوم للصلاة بالجماعة بالرباط فلما توجه للصلاة عرضت له سعلة وتتابعت فسقط وحمل إلى منزله فمات في وقته وحضره خلق كثير-رحمة الله عليه-.
__________
(1) وهما الاميران: أبو نصر محمد الذي تولى الخلافة بعد أبيه وعرف بالظاهر وأبو الحسن علي الذي مات شابا وكان يعلمهما الخط.
(2) فانظر- وفقك الله- إلى مكانة العلماء حينما يقوم أولاد الخليفة المؤهلون لتولي الخلافة بإصلاح مداس أستاذهم فأي تقدير بعد هذا؟! رضي الله عنهم.